حيدر أحمد الشهابي
501
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
[ 804 ] انرت البلاد وفيك تمّ ابتهاجها * وعمّت بمنصبك التهاني مهللا وفي اشرف الأعوام ارّخت بالهنا * كساك خلاع العز والمجد والعلا وفي هذه السنة بعد رجوع عبد اللّه باشا من الحاج حضر اعلام من نواحي حوران ان ركب الموهب وصلت إلى أطراف بلاد حوران فتوجه إليهم الكنج يوسف بعسكر وكانوا نحو ثلاثماية رديف على الهجن فحاصروا في قرية إلى أن فرغ بارودهم وتسلمهم الكنج يوسف وقطع منهم نحو مايه وخمسين راس واخذ منهم خمسين هجين ورجع إلى الشام وفيها وقعت الفتنة بين الانكشارية والقبيقول في الشام وراح من الفريقين جملت قتل . وفي هذه السنة حضر اعلام من مصطفى بربر متسلم طرابلوس إلي جرجس باز ان صقر المحفوض « 1 » من بيت شمسين حاكم بلاد صافيتا قد خرج عن الإطاعة وعصى في أموال الميريه وطلب النجده من الأمير بشير ومن جرجس باز فتوجه جرجس باز ووجه الأمير بشير البعض من بيت الشهاب في عسكر من الشوف وفي وصولهم لطرابلوس اجتمع إليهم أهل بلاد جبيل والضنيه وباقي تلك المقاطعات وأهل عكار وأصحاب وادى راويد « 2 » وبلغ عسكرهم نحو ثلاث آلاف وكان الملا إسماعيل يطمن صقر المحفوض وانه ينجده ويقاتل معه وقد قبض منه خمسين كيس ولما تحقق الملا إسماعيل قدوم تلك العسكر تأخر عن نجدة الشيخ صقر فوجه اليه ولده يطلب منه المعونه ويهمّه على الحضور فتعذّر وارسل كتابات منه ومن يحيى بيك ابن العظم متسلم حماه ومن محمد باشا بومرق الذي كان مقيما يومئذ عند الملا إسماعيل إلى مصطفى بربر وجرجس باز لأجل الوفق مع الشيخ صقر شيخ النصيريه فآبا مصطفى بربر عن ذلك وصار جرجس باز في تلك العساكر الذي تجمعت إلى بلاد صافيتا وفي وصولهم إلى أطراف البلاد ابتدوا في الحريق وكان ذلك في زمن الحصاد واحرقوا اغلال تلك البلاد وذهبوا من بلاد النصيريه أموالا لا تحصى ونزلوا علي نهر الأبرش ولما تحقق الشيخ صقر عدم اسعاف الملا إسماعيل له وان
--> ( 1 ) ن 4 : « سقر المحفوض » . ( 2 ) راجع الحاشية ص 165